واحد من أبناء الجزائر البررة، عالم من علماء الهندسة المدنية، راحلة من رواحل دعوتنا، رجل من رجال حركتنا، من الرعيل الأول، خدم الاسلام والجزائر شابا وكهلا ... هو الآن مريض فاسألوا الله له الشفاء العاجل ... إنه الاستاذ ( أحمد إسعاد حفظه الله )، فقبل أسبوع تواعدنا أن نلتقي في البويرة يوم السبت 19 نوفمبر ( بالأمس ) فلما خرجت من سطيف تواصلت معه بالهاتف فإذا بصوته به حشرجة لا تكاد تميز كلماته فعلمت أنه مريض وهو ببيته ب ( سور الغزلان )، وكان قبل ذلك قد إتصل بي السيد ( علواش محمد ) وهو من قاطني البويرة جاءها من العلمة فاستقر بها، وطلب مني زيارته فكلمته وأخبرته بمرض أخينا ( أحمد ) فالتقينا بالبويرة ومنها ذهبنا إلى (سور الغزلان) واصطحب معه ( باقة من الورد) في منتهى الجمال، وبعض ( العسل )، فعلمت حينها أن الآخ (علواش) يشتغل في ( الازهار والورود والعسل )، فوصلنا عند الآخ الاستاذ (أحمد ) بعد صلاة الظهر، فاستقبلنا بابتسامته المعهودة وكلماته الطيبة رغم آثار المرض التي بدت واضحة عليه، تجاذبنا أطراف الحديث عن حالته الصحية وعن الأهل والاولاد، وخاصة أنه قبل أشهر قد أجرى عملية جراحية فاتت بسلام، كنا، هو وأنا، نأمل أن يطول بنا المقام ولكن لم يكن الوضع ليسمح بالبقاء طويلا فدعونا الله وتضرعنا إليه وتوادعنا على أمل اللقاء في ظرف أحسن ... وهذه نبذه مختصرة عن مسيرة أخينا ( أحمد إسعاد) شفاه الله وعافاه :
واحد من أبناء الجزائر البررة، عالم من علماء الهندسة المدنية، راحلة من رواحل دعوتنا، رجل من رجال حركتنا، من الرعيل الأول، خدم الاسلام والجزائر شابا وكهلا ... هو الآن مريض فاسألوا الله له الشفاء العاجل ... إنه الاستاذ ( أحمد إسعاد حفظه الله )، فقبل أسبوع تواعدنا أن نلتقي في البويرة يوم السبت 19 نوفمبر ( بالأمس ) فلما خرجت من سطيف تواصلت معه بالهاتف فإذا بصوته به حشرجة لا تكاد تميز كلماته فعلمت أنه مريض وهو ببيته ب ( سور الغزلان )، وكان قبل ذلك قد إتصل بي السيد ( علواش محمد ) وهو من قاطني البويرة جاءها من العلمة فاستقر بها، وطلب مني زيارته فكلمته وأخبرته بمرض أخينا ( أحمد ) فالتقينا بالبويرة ومنها ذهبنا إلى (سور الغزلان) واصطحب معه ( باقة من الورد) في منتهى الجمال، وبعض ( العسل )، فعلمت حينها أن الآخ (علواش) يشتغل في ( الازهار والورود والعسل )، فوصلنا عند الآخ الاستاذ (أحمد ) بعد صلاة الظهر، فاستقبلنا بابتسامته المعهودة وكلماته الطيبة رغم آثار المرض التي بدت واضحة عليه، تجاذبنا أطراف الحديث عن حالته الصحية وعن الأهل والاولاد، وخاصة أنه قبل أشهر قد أجرى عملية جراحية فاتت بسلام، كنا، هو وأنا، نأمل أن يطول بنا المقام ولكن لم يكن الوضع ليسمح بالبقاء طويلا فدعونا الله وتضرعنا إليه وتوادعنا على أمل اللقاء في ظرف أحسن ... وهذه نبذه مختصرة عن مسيرة أخينا ( أحمد إسعاد) شفاه الله وعافاه :
من مواليد سنة 1961، بعد مساره الدراسي بالجزائر إلتحق بجامعة نوتنغهام ( بريطانيا) Nottingham حيث نال ال PHD في الهندسة المدنية وهناك إلتحق بالعمل الدعوي مع ثلة من الشباب، تخرج سنة 1989 فرجع إلى أرض الوطن حيث عُيِّن أستاذا بجامعة المسيلة، واستمر مزاوجا بين عمله الأكاديمي بالجامعة ونشاطه الدعوي والتنظيمي وإلتزاماته الأسرية والاجتماعية، عرفته في تلك المرحلة فكان، ولا يزال، متميزا بمتانة خُلُقه، ورباطة جأشه، وحسن منطقه، وقوة حجته، وثباته على الحق، بعيدا عن المراء والجدال، لا يتكلم إلا إذا كان لا بد من الكلام بهدوء واطمئنان وحُجِّيَّة وابتسامة تعلو محياه في كل الأحيان ... أثناء المأساة الوطنية، خلال سنوات التسعينات من القرن الماضي، بقي صامدا ثابتا على نهج الوسطية والاعتدال الذي تربى عليه، ليكون من الاوائل في تأسيس ( حركة المجتمع الإسلامي ) بالبويرة، فكان رئيسا للمكتب الولائي للحركة، وفي سنة 1997 والفتنة في أشدها يترشح في قائمة الحركة للمجلس الشعبي الوطني، حيث كان من الصعب أن تجد مترشحا باسم الحركة مع إشتداد الأزمة والوضع الأمني المتأزم، فينال مقعده بامتياز رغم التزوير والظلم، وخاصة بولاية البويرة، ويبلي بلاءً حسنا في كل اللجان التي اشتغل بها ويدافع عن ولايته دفاعا مستميتا، ويستمر على ذلك لثلاث عهدات، كان في إحداها رئيسا للكتلة البرلمانية للحركة وفي عهدته تلك شكّل الأفواج البرلمانية التي جابت أرجاء الوطن، كما أنه مَثَّل البرلمان الجزائري في عدة محافل إقليمية ودولية فكان خير سفير للجزائر وللإسلام، أكثر المحطات التي اشتغلنا فيها معا كانت في العهدة البرلمانية (2002 -2007) وخاصة سنة 2006 لما كنت رئيسا للكتلة البرلمانية للحركة وكان معي عضوا بمكتب الكتلة مع ثلة من الإخوة منهم على الخصوص الأساتذة ( عبدالناصر بن أم هانئ رحمه الله - فاتح قرد - الطاهر عبدي - محمد شاشو - زواني بن يوسف ...) فكانت لنا صولات وجولات ومجالس تربوية وروحية ولقاءات علمية وتكوينية، أصدرنا خلالها مجلة باسم الكتلة تحت عنوان ( العهد ) التي كانت تضم بين صفحاتها القليلة أنشطة نواب الحركة والجديد في العمل البرلماني وتوجيهات تربوية، ولعل أهم ما كان في تلك الحقبة هي تلك الجلسات مع معالي الوزير الشيخ الإمام ( عبدالرحمن شيبان رحمه الله ) الذي لم يبخل علينا بتوجيهاته وسرد تاريخ العمل التشريعي بالجزائر وخاصة أنه كان عضوا بالمجلس التأسيسي غداة الاستقلال، إستمرت علاقتنا مع أخي أحمد متميزة في زيارات متبادلة بسطيف وبالبويرة والعاصمة واتصالات لم تنقطع وخاصة لما أكون مارا بالبويرة قادما من سطيف إلى العاصمة أو العكس فيحلو لي أن أكلمه بالهاتف لأقول له دوما ( ... السلام عليكم ونحن نَقطع أجواء بلدكم الطيب نتمنى لكم ولشعبكم الأبي موفور الصحة والسعادة والرفاهية والأمن والايمان والسلامة والإسلام ...)
والآن أكرر له هذا الدعاء وأدعو كل من يعرفه ومن لا يعرفه أن يدعو له بالشفاء العاجل ... وهذا نموذج من نماذج أبناء الجزائر البررة الذين يستحقون بجدارة ويستاهلون أن نُذكِّر بهم إخواننا وأبناءنا ليدعو له ويزوروه ليستمر التواصل وتتراكم التجربة ويستمر العطاء خدمة للدين والوطن والشعب والأمة... لا تقطعوا أرحامكم فالدعوة أيضا ( رحم ) ... اللهم صِلْ من وصلها ...
د. عبدالقادر سماري


