إنا لله وإنا إليه راجعون،
إنا لله وإنا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
تفقد الجزائر أحد أبنائها البررة، واحد من علمائها ومفكريها ومحرريها من الاستعمار وصانعي نهضتها، إنه الاستاذ الدكتور الشيخ ( سعيد شيبان رحمه الله) الذي وافته المنية قبيل ساعات في المستشفى بعد معاناة مع المرض، وفقيدنا من مواليد ( الشرفة بولاية البويرة ) سنة 1925، إلتحق بالكتاب حتى حفظ كتاب الله، ثم تابع دراسته إلى أن تحصل على الدكتوراه في طب العيون، وأثناء دراسته بفرنسا إلتحق بالاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين، ومع بداية الثورة كان طبيبا في القاعدة الشرقية بتونس، ومع الاستقلال كان رئيس قسم أمراض العيون، ثم عين وزيرا للشؤون الدينية سنة 1989، علاقتنا بفقيدنا رحمه الله كانت عن طريق أخيه فضيلة الشيخ عبدالرحمن شيبان رحمه الله حيث جمعتنا لقاءات وجلسات متنوعة، ثم توطدت أكثر خلال لقاءاتنا في المجلس الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين حيث كنا أعضاء بنفس المجلس لمدة أكثر من 10 سنوات ولقد كان يمتاز بأناقته وحكمته وقلة كلامه وحيائه وتواضعه وتغليبه المصلحة العامة على كل الاعتبارات.
وغدا، الاثنين 5 ديسمبر، على الساعة التاسعة صباحا سينقل جثمانه من المستشفى إلى المقر الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ب( حسين داي ) ثم سينقل إلى مسقط رأسه ب ( الشرفة ولاية البويرة ) حيث سيوارى التراب حيث دفن آباؤه وإخوانه.
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وألحقنا به على خير، وآت أهله وأحبابه جميل الصبر والسلوان.
د. عبدالقادر سماري
