الدكتورعبد القادر سماري

قبل أشهر رافقني إلى مسقط رأسي ب ( قصر الأبطال سطيف ) فالتقى بعمي ( السعيد سماري حفظه الله) بزاوية جدي الحاج الضيف رحمه الله، ثم انتقلنا إلى ( رأس الوادي ) في زيارة للشيخ ( عبدالله صويلح) بزاوية ( الشيخ بلعيساوي)، كل كلامنا عن العمرة والحج، كان ينتظر بفارغ الصبر فتح مناسك العمرة يسأل عنها ويتابع أخبارها فهو متلهف لزيارة بيت الله الحرام والصلاة بالروضة الشريفة والوقوف عند قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم وخدمة ضيوف الرحمن، ولقد داوم على ذلك منذ أن تقاعد من العمل، وقبل شهر قام بالاجراءات فودعناه، وأدى المناسك وكنا في تواصل دائم، وكثيرا ما يزف إلينا من هناك الدعوات والابتهالات، فلما رجع إلى أرض الوطن قبل أسبوع، أصابته وعكة مرضية فدخل المستشفى، وهو الآن طريح الفراش في مستشفى القطار بالعاصمة، فأكثروا له الدعاء، إنه السيد الاستاذ ( يوسف محمصاجي) هذا الرجل الذي لم تَغُرُّه الحياة وبهرجتها ولم تؤثر فيه المناصب ولم تُلْهه علاقاته المتعددة والمتنوعة بمختلف الشخصيات الفاعلة والمؤثرة وأصحاب القرار، كان مسؤولا على قطاع حيوي يقصده كل مسؤول ومع ذلك خرج نظيف اليد واللسان، تعارفنا منذ ثلاث عقود في مجال عمله ولكن توطدت علاقتنا أكثر منذ عشر سنوات، فكانت تجمعنا جلسات الذكر والنصائح والعبادة مع مجموعة من أهل الفضل والعلم أذكر منهم على الخصوص ( الشيخ الطاهر آيت علجات، الشيخ حجاج الحاج، الشيخ عبدالقادر ابراهيمي، الوزير الدكتور الهادي الخالدي، السيد عطية منير، السيد سعد سلامي، والسيد عبدالقادر نور رحمه الله) كانت معظم لقاءاتنا في مسجد بريجة أو مصلى القرية باسطاوالي أو في بيت من بيوت الاساتذة،في أحد الأيام وقبل سنة خرجتُ من البيت متجها لأداء الصلاة في ( مصلى النور ) الذي فتحناه قبل أيام فقابلني الآخ (يوسف ) متجها في الاتجاه المعاكس، استوقفته فقال : إنني ذاهب للصلاة في اسطاوالي، قلت : اتبعني، قال: إلى أين فليس في هذا الاتجاه مسجد؟ ألححت عليه وقلت له : ستصلي في مكان لم يُرفع فيه الأذان للصلاة الجماعية منذ أكثر من 190 سنة.

قبل أشهر رافقني إلى مسقط رأسي ب ( قصر الأبطال سطيف ) فالتقى بعمي ( السعيد سماري حفظه الله) بزاوية جدي الحاج الضيف رحمه الله، ثم انتقلنا إلى ( رأس الوادي ) في زيارة للشيخ ( عبدالله صويلح) بزاوية ( الشيخ بلعيساوي)، كل كلامنا عن العمرة والحج، كان ينتظر بفارغ الصبر فتح مناسك العمرة يسأل عنها ويتابع أخبارها فهو متلهف لزيارة بيت الله الحرام والصلاة بالروضة الشريفة والوقوف عند قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم وخدمة ضيوف الرحمن، ولقد داوم على ذلك منذ أن تقاعد من العمل، وقبل شهر قام بالاجراءات فودعناه، وأدى المناسك وكنا في تواصل دائم، وكثيرا ما يزف إلينا من هناك الدعوات والابتهالات، فلما رجع إلى أرض الوطن قبل أسبوع، أصابته وعكة مرضية فدخل المستشفى، وهو الآن طريح الفراش في مستشفى القطار بالعاصمة، فأكثروا له الدعاء، إنه السيد الاستاذ ( يوسف محمصاجي) هذا الرجل الذي لم تَغُرُّه الحياة وبهرجتها ولم تؤثر فيه المناصب ولم تُلْهه علاقاته المتعددة والمتنوعة بمختلف الشخصيات الفاعلة والمؤثرة وأصحاب القرار، كان مسؤولا على قطاع حيوي يقصده كل مسؤول ومع ذلك خرج نظيف اليد واللسان، تعارفنا منذ ثلاث عقود في مجال عمله ولكن توطدت علاقتنا أكثر منذ عشر سنوات، فكانت تجمعنا جلسات الذكر والنصائح والعبادة مع مجموعة من أهل الفضل والعلم أذكر منهم على الخصوص ( الشيخ الطاهر آيت علجات، الشيخ حجاج الحاج، الشيخ عبدالقادر ابراهيمي، الوزير الدكتور الهادي الخالدي، السيد عطية منير، السيد سعد سلامي، والسيد عبدالقادر نور رحمه الله) كانت معظم لقاءاتنا في مسجد بريجة أو مصلى القرية باسطاوالي أو في بيت من بيوت الاساتذة،في أحد الأيام وقبل سنة خرجتُ من البيت متجها لأداء الصلاة في ( مصلى النور ) الذي فتحناه قبل أيام فقابلني الآخ (يوسف ) متجها في الاتجاه المعاكس، استوقفته فقال : إنني ذاهب للصلاة في اسطاوالي، قلت : اتبعني، قال: إلى أين فليس في هذا الاتجاه مسجد؟ ألححت عليه وقلت له : ستصلي في مكان لم يُرفع فيه الأذان للصلاة الجماعية منذ أكثر من 190 سنة.
وألححت عليه فتبعني، دخلنا المصلى، أدينا الصلاة ... منذ ذلك الوقت ونحن نلتقي ثلاث مرات في اليوم ( الفجر- المغرب - العشاء ) في إحدى المرات اقترحت عليه أن يؤذن، قال: أنا كل حياتي بالفرنسية ونطقي يميل للفرنسية، قلت: لا عليك أذِّن .
فأذَّن، ومنذ ذلك الوقت وهو ( مؤذن مصلى النور )، وهنا لا أنسى كرمه وخاصة أيام ( الخميس والاثنين ) لما نصوم ونفطر معا في المصلى فيصطحب معه أنواع الجبن واللبن والتمر والكسرة رفقة السيد منير عطية وفي بعض الأحيان ( الشربة والدوبارة ...)، أمر آخر خاص بأخينا ( يوسف ) فلقد كنا لما نجلس في إنتظار صلاة العشاء يطرح سؤالا إما إستفسارا عن آية من كتاب الله أو حديث نبوي أو أمر فقهي فيطلب مني تقديم موعظة وذكرى في الموضوع فنغوص فيها،
وفي الأسابيع الأخيرة إلتحق بنا ( الاستاذ الوزير الشيخ أبو جرة سلطاني ) فأصبح يقدم درسا يوميا في ( مصلى النور) بعد أذان العشاء لا يغيب عنه الآخ ( يوسف ) إلا إذا كان مسافرا ... والآن وفي هذه اللحظات فإن الاستاذ ( يوسف ) في المستشفى، ولقد كلمته واستأذنت منه نشر هذه الكلمات في الفايس لعله ينال دعوة صادقة من أحدكم، فسمح بنشرها، فأكثروا له الدعاء ليرجع إلينا وإلى أهله وإلى مصلاه سالما غانما ... اللهم رب الناس اذهب البأس اشف أنت الشافي شفاء لا يغادر سقما.
د. عبدالقادر سماري