المغامرون بتركة الأبطال
المغامرون بتركة الأبطال
المقامرون بإرث الأجيال
المعتذرون عن إنجازات الرجال
في ظل الأزمة القائمة و الفتنة الموقدة و الإرباك الحاصل و من أجل إبراء الذمة و تقديم النصيحة نقول للقائمين على التنظيمات المختلفة :
دُعيتم إلى الوحدة فتلكأتم
دُعيتم إلى التنسيق فتباعدتم
دُعيتم إلى التنازل فتشبثتم
دُعيتم إلى التصالح فتنابزتم
دُعيتم إلى التعاون فتنازعتم
و إني اليوم أحذركم وأدعوكم:
• أحذركم من فكر الخوارج الجدد وأزارقة العصر الذي لطالما حاربناه وها أنتم اليوم تعيدون بعثه في ثوب جديد.
• أحذركم من التغرير بأبناء الجزائر، فتقذفون بهم في بحر لجي يأكل بعضهم بعضا، وقد حصن بعضكم أبناءه وليس للبعض الآخر ما يخاف عليه.
• أحذركم من دفع بعض الأطراف لغلق الجمعيات وحضر الأحزاب بدعوى سنة الابتلاء والامتحان.
• أحذركم من الجهوية التي نهينا عنها وهاهو بعضكم يرفع لواءها.
• أحذركم من الدماء التي تعاون الجميع من أجل حقنها، وهاهو البعض ينكأ جراحها.
• أحذركم من الرجوع بالدعوة والصحوة إلى نقطة الصفر و مربع الانطلاق.
• أحذركم من أن تجعلوا بين الإسلام وأهله حجابا وحاجزا.
ثم إني:
• أدعوكم إلى درء المفاسد قبل جلب المصالح.
• أدعوكم إلى تعديل ميزان الأولويات.
• أدعوكم إلى بعض التنازلات.
• أدعوكم إلى المصارحة الذاتية، بعدما دعوناكم إلى المصالحة الجماعية.
• أدعوكم إلى أصعب الحلول وأصلحها، لا إلى أسهل الخطابات وأخطرها.
إني أُشهد الله وأُشهدكم أن هذه الكلمات تهدف إلى :
1- التنبيه و التحذير قبل وقوع المحذور
2- التأكيد على أن منهج رسول الله "صلى الله عليه وسلم" هو الرفق.
3- أن النية الحسنة لا تُبرر العمل الفاسد.
4- أن صدق العمل لا يعني مجانبة الزلل.
5- أن الصراحة و الوضوح لا تعني حسن التدبير.
6- أن خدمة الدين لا تبرر التغرير بالأتباع.
7- أن حب الوطن لا يبرر بث الفرقة.
سيقول البعض هذه صيحة خائف، فليكن...
و سيقول البعض هذا نداء متردد، فليكن...
و سيقول البعض هذا صوت طامع، فليكن...
و سيقولون ... ، فليكن...
و لكني أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، أن لا يكتب عنده أن هذا مقال:
فتان...أو مفتون... مغامر...أومقامر...مشتت...أو مفرق.
و أن يكتبه مقال مدافعٍ عن الإسلام، غيورٍ عن الأوطان، محبٍ للإخوان.
و الله الموفق و الهادي إلى سواء السبيل