الدكتورعبد القادر سماري

فكرة نتشارك فيها ليكون... لحياتنا معنى

فكرة نتشارك فيها ليكون... لحياتنا معنى
الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله،
قد يكون الانسان في مقتبل العمر يافعا بدأ حياته ، و هو في مراحلها الاولى يتهيأ ليخوض غمارها و كله امل ان ياتي بما لم تات به الاوائل ، و قد سبقه الى ذلك ملايين بل ملايير البشر، وقد يكون كهلا في منتصف الطريق ربما لديه عمل و بيت و عائلة و بعض متطلبات الحياة او لديه بعضها و ليس لديه البعض الاخر و لايزال يكد و يجد ليستكمل ما يصبو اليه ، و قد يكون في مرحلة متقدمة من عمره قد قطع أشواطا كثيرة من حياته و ربما مر بتجارب متنوعة و متفاوتة من حيث الخطأ و الصواب ، أو من حيث النجاح و الفشل ، أو من حيث الرضى و الغضب ، أو من حيث تحقيق الاهداف و عدم بلوغها .
و قد يكون مقيما في بلده بين أهله و عشيرته و لعله منذ ولد لم يخرج من حيِّهِ او قريته او بلاده ، و قد يكون ممن هيأت له الأقدار التنقل و الأسفار و استقر في بلد لم يخطر له يوما على بال ،
...فمهما كان موقعك من هذه الأصناف فانت مطالب أن تكون إيجابيا ذي همة تعمل لتقدم قيمة مضافة ذاتية لدينك و وطنك مدة وجودك في هذه الحياة طال بقاؤك فيها أو قصر ، علم الناس ذلك أو جهلوه ،خاصة و انت ترى باننا في زمان :
- اختلت فيه الموازين ...
- غابت فيه المعالم ...
- انقلبت فيه القيم ...
- تُنُكِّرًفيه للمباديء ...
- أؤتمن فيه الخائن ...
- خُوِّن فيه الأمين ...
- أُتُّهم فيه البريء ...
- برِّء فيه الظالم ...
- فقدت فيه الثقة ...
- قُسِّمت فيه الأوطان ...
- حوربت فيه الأديان ...
- أبعد فيه الشرعي ...
- مُكِّن فيه للإنقلابي ...
- وّلِّي فيه الساعي للمسؤولية الحريص

و لكن الأمل في الله كبير بأن الحق سيعلو و أن الخير سيسمو و أن الباطل إلى افتضاح ثم زوال و ما على كل واحد منا إلا أن يقدم ما يستطيع ، و قديما قيل :
" لو عملنا ما نستطيع لكفانا الله ما لا نستطيع " ،
من أجل هذا أردت أن أشارك كل مهموم بهذا الامر في سؤال ذي شطرين هو :
(( كيف أخدم ديني و أنفع وطني ؟ ))
و قد يكون الواحد منا في هيئة أو حزب أو جمعية أو نادي أو جماعة ، فهذه كلها و سائل مع العلم أن أقل من 10% من الجزائريين ، على سبيل المثال ، فقط منخرطين رسميا في مثل هذه التشكيلات أو لهم خلفيات تنظيمية ،و ليس كل الناس تسعهم هذه التنظيمات و المؤسسات و هم الباقي (90%) مما يتطلب عملا و تواصلا و تعاونا : لخدمة الدين و نفع الوطن :
- بعيدا عن الجمود التنظيمي ... مع احتفاظ كل واحد بحق الانتماء
- بعيدا عن مخلَّفات التجارب السابقة ... مع احتفاظ كل واحد بنظرته التقييمية
- بعيدا عن آلام الماضي ... مع احتفاظ كل واحد بحقه في رفض المعاناة
- بعيدا عن الظنون و الشكوك ... مع احتفاظ كل واحد بحق الحيطة و الحذر
- بعيدا عن الطموح على حساب المشروع ... مع احتفاظ كل واحد بحق الآمال و الأحلام

و نداء الله و اضح جلي حيث يقول :
" من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مومن فلنحيينه حياة طيبة و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "
تدبر كلمة : صالحا : جاءت نكرة ، لتدل على إختلاف أنواع العمل الصالح
فأبواب الخير كثيرة ... و مجالات العمل متنوعة ...
فعلى كل حر أن يعمل و يجتهد في خدمة الدين و نفع الوطن ... ليكون لحياته معنى
*لا يبحث عن مشجب يعلق عليه كسله
* لا تستوقفه الاحداث فيبرر تلكئه
*

هذه كلمات أقولها لنفسي اولا و إخواني عسى الله أن يوفقنا فنكمل حياتنا في سبيل الله و خدمة الوطن