أحببت أن أشارككم تأملاتي،
أحببت أن أشارككم تأملاتي،
قبل قليل، وأنا في خلوتي،
إستوقفتني آية من سورة ( محمد )،
بقيت معها وقتا طويلا،
أمررها على حياتي،
أتلمس بها ذكرياتي،
حلوها مرها،
صحتي وسقمي ،
غناي وفقري،
حِلِّي وتِرحالي،
نجاحاتي واخفاقاتي،
أفراحي وأحزاني،
ملذاتي وآلامي،
كلها كانت دروس ...
الآية قصيرة،
يمكن لكل واحد أن يحفظها بسهولة،
نحتاج جميعا أن نتدبرها، وأن نعيشها في كل مراحل حياتنا،
لأنه ما من إنسان إلا وله معها أمر،
فلا ينفك الإنسان من أن يكون في :
محنة
ابتلاء
مصيبة
جائحة
ضائقة
شدة
بل قد تكون المنح ذاتها محن،
والعكس أيضا،
وقد يكون الخير إمتحان كما هو الشر،
فإذا أسقطت الآية الكريمة على حياتك،
وإذا أفرغت فيها ما تمر به من سعةٍ أو ضيق فهمت كنه الحياة
فلا الغنى يطغيك
ولا الفقر ينسيك
ولا الصحة تفرعنك
ولا المرض يهدك،
والآية هي قول الله تعالى:
(( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ ))
وأطلب من المتضلعين في اللغة العربية أن يسترسلوا مع قوله :
( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ) وما جاء فيها من التأكيد في موضعين ،
ثم قوله :
( نَعْلَمَ )
وهو، سبحانه، يعلم قبل الابتلاء وقبل البلاء، وقبل المحنة ، ولكنه يجعلنا دوما في :
عملية تمحيص،
في عملية إمتحان دائمة ومستمرة ...
والآية قوية لذاتها ... وتزداد قوتها في السياق الذي جاءت فيه ...
والحقيقة أن سورة ( محمد ) لي معها ثلاث قصص في مراحل الشباب ...
كل قصة فيها دروس وعبر... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري