الدكتورعبد القادر سماري

عودة إلى موضوع البريكس ومخلفات قراراته والدروس المستقاة منه:

عودة إلى موضوع البريكس ومخلفات قراراته والدروس المستقاة منه:
المجلة الهندية (The wire ) ، واسعة الانتشار والمعروفة بمقالاتها الدقيقة ذات المصداقية، كشفت مجريات توسيع البريكس، في مقال تحت عنوان :
How BRICS Was Expanded: The Inside Story of Twists and Turns
"" كيف تم توسيع البريكس: القصة الداخلية للتقلبات والمنعطفات " تجدون المقال في الرابط.
والتي أظهرت أن عملية توسيع البريكس لم تتم وفق معايير ومؤشرات اقتصادية، تنموية، بقدر ما اخذت بعين الاعتبار التوازنات والحسابات الجيوسياسية، وترتيب التحالفات الحالية والمستقبلية داخل وخارج المجموعة،
ففيما يخص الهند التي كانت رافضة للتوسعة كخطة ( أ )
فقد تهيأت للخطة ( ب ) في حالة اصرار الدول الاربعة على التوسعة، فتقدمت بترشيح حلفائها بعد أن تأكدت من أن الاعضاء الباقين الأربعة مصرون على التوسعة،
وهنا ظهرت بوضوح الحسابات الجيوستراتيجية لكل عضو من أعضاء البريكس،
وتبين أن الدول الخمس، النواة الأساسية للبريكس، كلها لم ترشح الجزائر للعضوية، فلقد رشحت كل واحدة حلفاءها الحقيقيين الذين تعول عليهم ،
ووجدت الجزائر نفسها خارج الحسابات.
ومن هذا المنطلق وجب علينا قراءة هذه المنعطفات والتحديات قراءة صحيحة ونتهيأ لما هو آت ...
فالقضايا الدولية والصراعات العالمية والمنافسة الاقليمية لا تخضع للرغبات بقدر ما تخضع لعناصر القوة والتأثير وأدوات الفاعلية في مختلف المواقع.
صحيح أن البريكس ليست نهاية المطاف وما هي إلا محطة من المحطات، ولكن إن لم نأخذ الدرس فإننا سنضيع فرص ومحطات أخرى في ظل التدافع الدولي الشرس الذي لا يرحم الضعفاء .
فهل نحن مستعدون وقادرون على توفير تلك العناصر والأدوات واستغلال المتاح فيما بين أيدينا من أجل خوض غمار التحديات المستقبلية.