الدكتورعبد القادر سماري

إلى من أراد أن يسير في طريق الصلاح والإصلاح في هذا الزمان !

إلى من أراد أن يسير في طريق الصلاح والإصلاح في هذا الزمان !
إقرأ سورة ( الشعراء ) وتدبر آياتها وكلماتها !
تحكي لك شذرات من حياة الأمم السابقة !
ومعاناة الانبياء والصالحين من أتباعهم !
لم تأت وِفق الترتيب الزمني ،
تبدأ بقوم موسى،
ثم ترجع للوراء إلى قوم إبراهيم،
ثم ترجع إلى غابر الأزمان مع قوم نوح !
ثم تتقدم بعده إلى قوم هود فقوم صالح !!
ثم خطوات كبيرة مع الزمان إلى قوم لوط !
ثم قوم شعيب !
وأنت تقرأ ، توقف عند الآية 191
وتدبر أحوال هذه الأقوام في تلك الأزمنة وما ظهر فيها من فساد وإنحرافات، وكيف هيأ الله الأنبياء والمرسلين وأتباعهم لمجابهة تلك الأوضاع، وبعد المعاناة يكون النصر بالطريقة التي يريدها الله وفي الوقت الذي يريده ...
ثم ارجع إلى واقع الحال الآن لتجد أن كل الأمراض وكل الفساد الذي تفرق في الأزمنة السابقة قد إجتمع في هذا الزمان الذي نعيشه الآن ...
وبعد كل ذلك ... تأتي الآيات 36 الأخيرة
إبتداء من الآية 192 من قوله تعالى :
( وإنه لتنزيل رب العالمين )
تخاطب محمد صلى الله عليه وسلم ومن إتبعه ... وكأنها تقول له، ولنا معه، إنكم ستواجهون كل تلك الأوضاع من الأحوال والاهوال مما واجهها الأنبياء وأتباعهم من قبل ... فَوَطِّنُوا أنفسكم على
الإيمان
والعمل الصالح
وذكر الله الدائم والكثير ... ولا تيأسوا ولا تبتئسوا حتى وإن اشتد عليكم الظلم فالنصر قادم ... وَسَيَعْلَمُ الذِين ظلَموا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقلبون ...
سنن الله لم ولن تتغير ... وصراع الحق مع الباطل هو هو ... تتغير بعض أدواته ووسائله ولكن كُنْهَهُ وحقيقته تبقى على ما كانت عليه منذ بدء الخليقة ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري