وأنا أراجع سورة (( النمل ))،
وأنا أراجع سورة (( النمل ))،
وصلتُ إلى الآية 59 وما بعدها،
جاءتني ذكريات الشباب، ونحن طلبة بالجامعة،
سنوات ، من 1978 إلى 1982، في مصلى جامعة سطيف،
كنا ثلاثة نتسابق من يؤذن الأذان الأول في الفجر ،
الأخوين الفاضلين:
الدكتور ابراهيم بوذراع حفظه الله
الاستاذ العربي بزغود حفظه الله
وصاحب هذه الكلمات
الإمام كان أخي الفاضل ( الدكتور بن سالم نصر الدين حفظه الله ... كانت قراءته هادئة، رزينة، تنساب إلى القلب والعقل ...
فتُحْدِث في الجوارح ما يجعلها تتجاوب مع كل كلمة ...
ومحل الشاهد في الذكرى هو تلك الطمأنينة وتلك اللذة وتلك الراحة التي كنتُ أشعر بها حين يصلي بالآيات التي ذكرتها سابقا من سورة النمل،
والأكثر وقعا وتأثيرا فيها لما يتكرر هذا المقطع، هذا السؤال الاستنكاري و التقريري في نفس الوقت:
((أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ))
إستنكار لمن ينفي وجود الله أو يدعي أن معه آلهة أخرى،
وتقرير وإقرار بوحدانيته سبحانه وتعالى،
أما الآية التي تدفعك إلى الاستئناس وراحة البال والخشوع والانقياد وطلب العون والإمداد فهي قوله تعالى :
(( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ )) ...
إجابة المضطر ... كل مضطر
وكشف السوء ... كل سوء
والاستخلاف في الأرض ... لأيٍّ كان
هذه ليست لأحد إلا له سبحانه ...
اللهم إنَّا مضطرون فأجب دعانا،
ربنا قد مسنا السوء فأكشفه عنا،
إلاهنا مَكِّن لأهل الصلاح في الأرض ليصلحوا فيها ...
إقرؤوا هذه الآيات من سورة النمل إبتداء من قوله :
(( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ... ))
أو اسمعوها بصوت القاريء الشيخ : المنشاوي رحمه الله ... فلها طعم خاص.
د. عبدالقادر سماري