منذ أكثر من أربعين 40 سنة وهذا الأمر يشغل بالي،
منذ أكثر من أربعين 40 سنة وهذا الأمر يشغل بالي،
في صمتي وفي كلامي،
في حركتي وفي سكوني،
في حِلِّي وفي تِرْحالي،
في رضاي وفي غضبي،
في فقري وفي غناي،
في راحتي وفي تعبي،
في قراءتي وفي كتابتي،
في نومي وفي يقظتي ،
كيف نستطيع تحقيق التوازن في هذه الخماسية:
1- كيف تخدم دينك دون أن تؤذي وطنك ؟
2- كيف تخدم وطنك دون أن تُلْحِق الأذى بدينك ؟
3- كيف تخدم وطنك ودينك دون أن تسبب الأذى للفضاء الذي تشتغل فيه ( شركة،جمعية، نادي، حركة، حزب )؟
4- كيف تخدم دينك ووطنك وفضاء عملك دون أن تؤذي أهلك وعائلتك؟
هذه أربعة... والأهم من هذا كله الخامسة :
5- (( كيف تخدم دينك ووطنك وإنتمائك وفضاء عملك وعائلتك وأهلك ... دون أن تخسر نفسك؟ )) ...
بِرَبِّكم، قولوا لي:
فلا معنى لأي نجاح أو أي إنجاز نحققه إذا خسر الواحد منا نفسه وأهله ؟
((قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ )) ...
ومما يزيد الأمر صعوبة هو أنه يجب أن لا تتوقف عن العمل والعطاء، ولا يحق لك الانسحاب والخمول، مهما كانت الظروف...
فعليك أن تستمر بالتواجد والفعل، قولا وعملا ، كتابة ومحاضرة ... وهذا ما يستدعي الكثير من الحذر والمراقبة الذاتية والتصحيح الدائم لإحداث التوازن المطلوب، فتكون كالغيث حيثما خل نفع ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري