نصيحتي لمتابعي الحياة السياسية أن يقرؤوا هذه النكتة والطرفة الحقيقية ... التي تليق بما نعيشه هذه الأيام !!!
نصيحتي لمتابعي الحياة السياسية أن يقرؤوا هذه النكتة والطرفة الحقيقية ... التي تليق بما نعيشه هذه الأيام !!!
في إحدى السنوات، كان هناك مخاضا عسيرا في إتخاذ بعض القرارا سياسيا واجتماعيا وأمنيا، واختلفت الرؤى والتحليلات ... وقد بدأ التململ عند الأفراد والأحزاب، عند المثقفين وغير المثقفين ...
في تلك الأثناء كُلِّفت مع الحاج سليمان دهيري، حفظه الله، بمجموعة من الأعمال،
لما أنهينا العمل رجعنا للمقر،
ودخلنا عند الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، في مكتبه،
لما جلسنا سمعنا صوتا يصدر من جيب سترة veste الحاج سليمان، ثم نظرنا فإذا هي منتفخة،
قال له الشيخ محفوظ: ما هذا الذي في جيبك ؟
قلت له : منذ الصباح وأنا أسمع هذا الرنين ولم أشأ أن أسألك، واش راك داير في جيبك ؟
بطريقة عفوية، أخرج الحاج سليمان ما في جيبه، ووضعها فوق المكتب، فإذا هي مجموعة من الفتائل الكهربائية الخاصة بالسيارات، بمختلف الأحجام والمقاسات ( أنظر الصورة )
Des fusibles de différents normes et différents types.
قال له الشيخ : واش تدير بهاذ الفيزيبلات كلها؟
وبتلقائية ودون تفكير قال الحاج سليمان : ربما نحتاجها هذه الأيام ؟
قلت له : هل سيارتك بها عطب كهربائي ؟
قال الحاج سليمان : ليس للسيارة ولكننا نحتاجها للحركة ؟
قال الشيخ محفوظ : هذه فيزيبلات السيارات ، والكهرباء في مقر الحركة لا تحتاج لكل هذه الفتائل،
قال الحاج سليمان : سنحتاجها لبعض الأشخاص، لأنه أمام هذه الأحداث والأخبار والتحليلات أكيد عدد لابأس به من الأشخاص ستحرق الفيزيبلات أنتاعهم
Leurs fusibles vont sauter
وكل واحد يحتاج فيزيبل من نوع خاص وطاقة خاصة ...
ضحكنا واعتبرناها دعابة...
ولكن بعد عدة أيام وأسابيع، وبعد مشاورات ونقاشات خرجنا بمجموعة قرارات تصب كلها في خدمة :
الإسلام - الجزائر - المواطن
رَبُّنا يعلم أنها كانت قرارات خالصة لله ثم للوطن والشعب الجزائري، ولم ندخر جهدا في الإستخارة والإستشارة ... وتحملنا تبعاتها مع قسوتها ومرارتها ...
ولكن عدد لا بأس به من الأشخاص احترقت فيزيبلاته وترميمها إحتاج منا وقتا وجهدا ...
بل، بعضهم لايزال يحمل بعض الآثار الجانبية في سلوكه وخطابه وكتاباته ... رغم أن تلك القرارات أخرجته من دوامات كان يعيش فيها، ولولا فضل الله أولا ، ثم لولا تلك القرارات الصعبة والجريئة، لكان بعضنا في طرق ومسارات بعيدة كل البعد عما سميناه وقتها ( الوسطية والإعتدال ) والتي أصبحت راية لكل عاقل وحكيم ... (( حافظوا على فيزيبلاتكم )) ...
والله أكبر ولله الحمد
تحيا الجزائر
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
والله من وراء القصد
د. عبدالقادر سماري

