الدكتورعبد القادر سماري

لا يَصِحُّ،

لا يَصِحُّ،
ولا يُقْبَل،
ولا يستساغ بأي حال من الأحوال تشبيه المجتمع الجزائري الحالي بالمجتمع الجاهلي المكي قبل وأثناء بعثة المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه،
كما لا يستساغ ،
ولا يصح،
ولا يقبل تحت أي مبرر: تشبيه النظام الجزائري والسلطة القائمة بسلطة ونظام دار الندوة التي كان يتزعمها عتبة بن ربيعة وأبو جهل والوليد بن المغيرة وأُبَي بن خلف ...
كما أنه
ولا يصح
ولا يقبل
ولا يستساغ، بأي حال من الأحوال، تشبيه النظام الجزائري والسلطة الجزائرية، منذ الاستقلال إلى اليوم ، لا يصح تشبيهها بسلطة ونظام الإحتلال الفرنسي التي كانت بالجزائر منذ الاحتلال سنة 1830 إلى خروجها مدحورة خائبة سنة 1962، والتي تعاقب على قيادتها 60 من مجرمي الحرب من بينهم :
Louis Auguste
Jean baptiste drouet
Thomas robert bugeaut
Jacques Soustelle
Robert Lacoste
Raoul Salan
Jean Morin
وعليه، وانطلاقا من هذا:
فإنه
لا يصح
ولا يعقل
ولا يستساغ إعتبار أي تواصل أو مشاركة أو عمل ضمن مؤسسات الدولة الجزائرية منذ الإستقلال إلى اليوم، لا يمكن أن نعتبرها مثل العمل والتعاون مع قيادة دار الندوة أو مع قيادة ومنظومة الحكم الفرنسي في الجزائر أثناء الإحتلال ...
إن هذا التوضيح وهذه الصورة تعطينا نموذجين متباينين من آليات العمل وصيغ الممارسة ومفردات الخطاب والمظاهر السلوكية ...
أحدهما ، والذي نرفضه، ينطلق من الرفض العقلي إلى العزلة الشعورية ليصل إلى الانفصال ثم يؤدي في الأخير إلى تفتيت المجتمع ونشر الفوضى
أما الثاني، والذي نتبناه، فينطلق من القبول العقلي إلى التواصل اليومي من أجل البحث عن نقاط التقاطع ومجالات التوافق ثم يؤدي في الأخير إلى تحقيق حماية الدولة ونشر العدالة ورفاهية المجتمع وسيادة القيم ...
نعم الأمر يتطلب نيات صادقة وعمل متواصل وجهود مضنية ورجال ونساء أقوياء العزيمة ... وهذا هو قدرنا .
ولكم أن تسألوا :
لماذا تأخرنا في تشكيل الحركة من
فبراير 1989 تاريخ إعتماد التعددية
إلى
غاية ماي 1991 الاعلان الرسمي عن الحركة
سنتين وثلاثة أشهر كلها... نقاشات وحوارات واستشارات إذا جمعناها خلال تلك المدة تساوي ( 87 ساعة نقاش ) على جميع المستويات ... الغاية منها :
رفعة الدين
حماية الوطن
خدمة الأمة
والله أكبر ولله الحمد
وتحيا الجزائر
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري