هل هي " بداية النهاية " ؟؟!!
هل هي " بداية النهاية " ؟؟!!
قبل سنوات كنت قد إشتريت كتاب (( البداية والنهاية لإبن كثير ))، وأثناء قراءته توقفت كثيرا عند عنوان :
(( نهاية البداية والنهاية ***))
هذا العنوان الذي هو عبارة عن الجزئين الأخيرين لكتاب ( البداية والنهاية لإبن كثير ) الذي يتكون من 21 جزء،
(( نهاية البداية والنهاية )) هذا، يتكلم عن الفتن والملاحم في آخر الزمان،
فيه الكثير من النبوؤات والأخبار التي أوردها الكاتب مأخوذة من نصوص القرآن، وأحاديث المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه، الكثير منها نعيشه الآن،
كلامي في هذا المنشور ليس عن الكتاب بل عن ما يحدث في (( بلاد العم سام )),
تذكرت هذا العنوان، وأنا أكرر بيني وبين نفسي عدة أسئلة بعد مشاهدة ما يحدث :
- (( هل هي "بداية النهاية" للطغيان والظلم والاستبداد الذي يقوم به دركي العالم ووحيد القرن )) ؟
- (( وهل هي "بداية النهاية" للأكاذيب والافتراءات التي بُنِيَّت على أساسها حضارة الاستعباد الجديد الذي تشهده البشرية وتقوده ؟ ))
- ((هل هي " بداية النهاية " للمؤسسات الدولية العالمية التي قامت قبل 80 سنة لحماية البشرية و هي عاجزة عن إحقاق الحق وتحقيق العدل والأمن والسلم العالمي التي نشأت من أجلها ؟))
- (( هل هي "بداية النهاية " للخنوع والهرولة العربية نحو السراب والأوهام التي تقدمها لهم الإدارات المختلفة منذ 100 سنة؟ ))
- (( هل هي "بداية النهاية " لهذا الكيان الذي يمتص دماء العالم كله من خلال العائلات الربوية الكبرى ؟))
- ((هل هي " بداية النهاية " لحالة الجمود العالمي والخوف الذي تعيشه المجموعة البشرية عموما والعربية على الخصوص ؟))
- ((وأخيرا هل هي "" بداية "" إستيقاظ الضمير العالمي وعلى رأسه الجامعيين والنخب والأكاديميين ؟))
هذه الأسئلة وغيرها كررتها بيني وبين نفسي وأنا أتابع ما يحدث في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، فلقد تابعتُ منذ أيام ما يحدث في العديد من الجامعات الأمريكية، من بينها :
- جامعة جورج واشنطن
- جامعة تكساس
- كلية إيمرتن
- جامعة ماساشوستس
- جامعة كولومبيا
-جامعة إيموري
- جامعة ييل
- جامعة هارفارد
- جامعة جنوب كاليفورنيا
هذه الجامعات الراقية، التي كانت تُعَلِّم العالم أبجديات :
* حقوق الانسان
* حرية التعبير
* أدبيات الحوار
* مدنية الدولة
* حق الاحتجاج والتظاهر
* حق الإضراب
كل هذه المعاني والدروس سقطت أمام ردة الفعل التي قامت بها المؤسسات الرسمية وكيف جابهت السلوك الحضاري الذي قام به الطلبة والأساتذة مطالبين بوقف الحرب وحماية الأطفال والنساء، لينكشف الوجه الحقيقي الذي بنيت عليه هذه الإدارة ...
فلاحظنا خلال تلك الوقفات والمطالب السلمية للطلبة و الأساتذة والأكاديميين، وكيف تعرضوا لعمليات العنف والضرب والقمع والسحل والاعتقالات ...
فهل بقي من يؤمن بإدعاءاتهم ؟
وهل بقي من يستأمنهم على مستقبل البشرية ؟
وهل هي لحظات بداية التحول العالمي نحو الحقيقة والصواب؟
وما هو دورنا نحن في هذا التحول ؟
أسئلة أطرحها :
عسى أن توقظ فينا الهمم الراكدة، وتُحْيِي موات نفوسنا وقلوبنا ... فلربما حيِيَّ الخشب ...
وأخيرا أقول أنه:
رغم ضعفنا الآن،
رغم هواننا الآن،
رغم قلة حيلتنا الآن،
رغم مشاكساتنا الآن،
رغم خمولنا الآن ،
رغم اختلافاتنا الآن،
رغم تخلفنا الآن،
رغم ... ، رغم .. ، رغم ...
فسيكون لنا، بإذن الله، دور نحو الأفضل، ذلك أن دوام الحال من المحال ... إن لم يكن جيلنا فأجيال قادمة سترفع الراية عالية لتنقذ نفسها وتنقذ البشرية كلها ...
*** وبالمناسبة : جزئي كتاب (( نهاية البداية والنهاية )) إستعارهما مني أحد الأساتذة الأفاضل سنة 1986 بمناسبة عقيقة إبني (( عبدالستار )) وأعتقد أنه نسيه عنده،
الأستاذ له عندي محبة خاصة، كان أستاذا في الجامعة الإسلامية بقسنطينة وإماما في أحد مساجد الشرق الجزائري وهو الآن أستاذ بإحدى جامعات دولة شقيقة، زرته في بيته في هذه الدولة ولكنني استحييت أن أكلمه عن الكتاب، وهو أيضا صديق في هذا الفضاء ... ولا أعتب عليه بل له مني كل الدعوات والسماح ... حُبًّا في الله ...
والله من وراء القصد
جمعة مباركة للجميع
والصلاة والسلام على النبي الشفيع.
د. عبدالقادر سماري
