الدكتورعبد القادر سماري

هناك الكثير الذي يمكن أن نعمله في الجزائر، بعيدا عن الإلهاء والعنتريات !!! ولكن نحتاج إلى الصبر الجميل وطول النفس ...

هناك الكثير الذي يمكن أن نعمله في الجزائر، بعيدا عن الإلهاء والعنتريات !!! ولكن نحتاج إلى الصبر الجميل وطول النفس ...
أول أمس، الإثنين، كان لنا لقاء في المقر المركزي ل: شركة التأمين SAA باب الزوار،
حضره نخبة من العلماء والباحثين والأكاديميين والمسؤولين من مختلف القطاعات،
اللقاء من تنظيم :
وزارة المالية
و
الاتحاد الجزائري لشركات التأمين .
كان تحت عنوان :
" Redevabilité et Performances pour une Croissance Inclusive"
يمكن ترجمته إلى :
( المساءلة أو الشفافية وحسن الأداء من أجل تنمية شاملة )
المداخلة الأولى كانت للاستاذ معالي الوزير :
سيد علي بوكرامي، تحت عنوان :
Redevabilité et éthique
والمداخلة الثانية كانت للأستاذ :
رابح أرزقي، تحت عنوان :
"Grandes questions économiques et harmonie entre l'efficience
et les nouveaux enjeux "
ثم كانت المناقشة والحوار، والاسقاطات الواقعية على الحالة الجزائرية ،
مع مقارنات ومقاربات لما يمكن أن نقوم به في ظل التحولات المحلية والإقليمية والدولية ،
تكلمنا عن المسارات المنتهجة منذ ثورة التحرير مرورا بالسنوات الاولى للاستقلال ، ثم مختلف الإصلاحات الفكرية والعملية والهيكلية والمؤسساتية،
وكان الكلام عميقا عن :
مقاومة الإصلاحات
سواء المقاومة الشخصية والفردية أو المقاومة المؤسساتية والجماعية ،
وكانت هناك استشهادات ببعض قامات الجزائر في مختلف الحقب التي مرت بها،
كم كانت مؤثرة الكلمات الأولى لمعالي الوزير سيد علي بوكرامي التي افتتح بها مداخلته، فكانت بهذه الآيات من سورة الأعراف:
(( قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ))
لقد كانت ندوة علمية تقنية، تناولت بعض الجوانب الروحية والأخلاقية ...
كما كانت فرصة لملاقاة بعض الأصدقاء القدامى، أذكر منهم على الخصوص ، الاستاذ الدكتور ( كمال بوختالة ) حيث كنا معا في جامعة قرونوبل قبل 40 سنة، وهو متخصص في الرياضيات التطبيقية، وتخرج على يديه مئات الكوادر والاطارات الجزائرية وخاصة في مجال
( l'actuariat )
( علم حساب المخاطرة ) ... ولا يزال يقدم الكثير ....
أعود وأقول : أن هناك الكثير الذي يمكن أن نعمله ونقوم به في جزائرنا الحبيبة،
ويخطيء من يظن أنه يستطيع أن يعمل كل شيء وحده،
كما يخطيء من لا يرى في هذا الوطن إلا السواد،
وكذلك يخطيء من يقول بأن كل شيء على ما يرام،
ويخطيء أولئك الذين ينشرون اليأس والقنوط والتشاؤم ...
عيب البلاد على رجالها ... والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري