الدكتورعبد القادر سماري

بعد يوم قضيناه مع ضيف عزيز من ضيوف الجزائر، بل هو واحد منا، هواه، فكره، نموذجه، دليله، مرجعيته وقدوته في نضاله : الجزائر ...

بعد يوم قضيناه مع ضيف عزيز من ضيوف الجزائر، بل هو واحد منا، هواه، فكره، نموذجه، دليله، مرجعيته وقدوته في نضاله : الجزائر ...
وبعد أن قضينا معه يومنا ، خرجنا من العاصمة بعد صلاة المغرب أمس ... لنحط رحالنا في فندق ( لينا ) بمدينة برج بوعريريج، وقد قاربت الساعة منتصف الليل، للمشاركة في الملتقى العلمي التربوي، والموسوم ب :
((الرسالة التربوية والتعليمية للزوايا العلمية
زاوية الهامل القاسمية أنموذجا ))
ذلك ما سيكون خلال اليوم الأحد وغدا الاثنين ( 13-14 أكتوبر) بجامعة
(( الشيخ البشير الابراهيمي ))
أما ضيف الجزائر، فهو واحد من محبيها، تعرفه ويعرفها، زارها قبل اليوم عدة مرات، وكانت له جلسات مع مختلف رجالها،
إنه: الاستاذ المجاهد الدكتور ( موسى أبومرزوق )
الرئيس الأول لحركة الmقاومة الاsلامية ( حmاس ) ، من مواليد مدينة (رفح) بقطاع غزة ثلاث سنوات بعد عام ( النكبة )، 1951،
و(عام النكبة) مصطلح أطلقه العرب على سنة ( 1948 ) ، وهي السنة التي إنسحبت فيها الجيوش العربية من فلسطين تَجُرُّ أذيال الخيبة، وقد أسْلمت شعب فلسطين للمجموعات اليهودية المسلحة من أمثال ( الهاغانا ) ( الأراغون ) ( ليحي )، هذه المجموعات التي عاثت في الأرض فسادا، تقتيلا، وتدميرا، وحرقا، وتهجيرا وتشريدا... فأخرجت سكان فلسطين من ديارهم وأراضيهم التي أصبحت فيما بعد يطلق عليها ( أراضي 48 )، والذين خرجوا أصبح يطلق عليهم إسم ( الشتات ) ...
المهم، كَبُر ضيفنا، في القطاع، وتعلم في كتاتيب غزة ومدارسها، وعايش عام ( النكسة) وهو المصطلح الذي أطلقه العرب على سنة ( 1967) حيث خسر فيها العرب الحرب ضد الكيان الصه، ففي ( ستة أيام) فقط قام الكيان باحتلال
كل من :
- الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية
- غزة
- الجولان
- سيناء
في غضون ذلك انتقل ضيفنا إلى مصر، ليلتحق بجامعة ( حلوان) تخصص الهندسة الميكانيكية،
ثم هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لينال من جامعاتها شهادة الدكتوراه في تخصص ( الهندسة الصناعية ) ،
وفي الولايات المتحدة تم اعتقاله لمدة سنتين في ( سجن نيويورك الفيدرالي)، ثم أبعد إلى الأردن، التي قامت بإبعاده هي الأخرى مرتين، الأولى إلى سوريا، والثانية إلى قطر،
عايش الانتفاضة الأولى سنة 1987 التي على إثرها تم تأسيس ( الحركة )
وهو واحد من مؤسسي الجامعة الإسلامية في غزة،
ولقد تم إنتخابه كأول رئيس ( حmاس )، ثم خلفه الاستاذ المجاهد ( خالd مشعل ) حفظه الله، الذي خلفه الشهيد ( إmsاعيل هنية ) رحمه الله، والذي خلفه ( يحي الsنوار ) حفظه الله ورعاه،
وخلال المراحل الأخيرة عُيِّن ضيفنا ( رئيس مكتب العلاقات الدولية والخارجية للحركة ) وهو بمثابة ( وزير الخارجية )
وقد كان ولا يزال عضوا أساسيا في كل جولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية، وكذلك في عمليات التفاوض غير المباشرة مع الكيان ...
وهو لايزال ضمن الكوكبة التي اختارها الله لتنافح عن شرف الأمة ...
المهم ... محل الشاهد ... لقاءاتنا معه بالأمس، تركزت حول :
الواقع والمآلات لما يحدث في
فلسطين
غزة
لبنان
المقاومة
الطوfان
واجباتنا تجاههم وحقوقهم علينا ...
أما عن الواقع فهو ظاهر للعيان :
- عشرات الآلاف من الشهداء معظمهم من الأطفال والنساء
- مئات الآلاف من الجرحى بمختلف الإصابات
- مليوني مشرد ونازح
- خيانة وتخاذل عربي وإسلامي منقطع النظير، وربما هم الآن يبحثون عن إسم ومصطلح ...
- تآمر غربي sهيو - sليبي ... ورغم ذلك فالمقاوmة لا تزال تؤدي أدوارا بطولية وأسطورية نيابة عن الأمة، بل ونيابة عن البشرية كلها في وجه طغيان وصلافة النازيين الجدد.
أما عن المآلات :
فإن للشهداء الجنة
وللمجاهدين ومعاونيهم وداعميهم الشرف والرفعة
وللمتخاذلين والخونة العار والشنار
... وإنه إذا سقطت غزة فستسقط بعدها كل العواصم العربية والإسلامية ... هذا إن لم تكن قد سقطت منذ مدة ...
ثم كان النشاط والتظاهرة الحافلة التي أقامتها ( حركة مجتمع السلم ) وحضرها الآلاف من الشباب والكهول والنساء والرجال وممثلي الأحزاب والجمعيات والشخصيات ... فكانت كلمات :
السيد رئيس الحركة عبدالعالي حساني الشريف
والسيد أحمد الابراهيمي رئيس جمعية البركة الجزائرية
والسيد عبد الغاني مصامدة رئيس لجنة فلسطين والقضايا العادلة
ليختتمها ضيفنا المجاهد الدكتور ( موسى أبو مرزوق ) بكلمة أثارت الاشجان ورفعت الهمم وحملتنا المسؤولية ... ويتخلل ذلك أهازيج واناشيد لفرقة الأقصى ...
ويبقى النضال مستمر والدعم له أبوابه وطرقه ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري