أمس الثلاثاء، في المجلس الاسلامي الأعلى، كنا على موعد مع موضوعين من صميم المواضيع التي يجب على الأمة الاهتمام بها وإعطائها حقها، لانها تعني حاضرها ومستقبلها،
أمس الثلاثاء، في المجلس الاسلامي الأعلى، كنا على موعد مع موضوعين من صميم المواضيع التي يجب على الأمة الاهتمام بها وإعطائها حقها، لانها تعني حاضرها ومستقبلها،
الموضوع الاول : الوقف ودوره في التنمية
الموضوع الثاني : فلسطين بكل ما تحمل ...
قد يظهر للإنسان أن الموضوعين متباعدان، والحقيقة أنهما مربط الفرس، وحجر الزاوية في واقع الأمة الأليم وحالتها التعيسة ...
لأن الأمة فرطت في الأوقاف وتركتها للنهب تارة وللضياع أخرى، أما فلسطين فقد أسلمتها لمن لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة، ولا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا ...
بل إن فلسطين ذاتها تعتبر وقفا للأمة كلها ...
وفي لقاء الأمس،
الذي افتتح بآيات من كتاب الله، ثم النشيد الوطني،
بعده كلمة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الاستاذ الدكتور ( مبروك زاد الخير ) الذي رحب بضيف الجزائر القادم من فلسطين ، ثم أعطى لمحة عن طبيعة اللقاء، وأعلن عن افتتاحه ..
إنبرى للموضوع الأول الاستاذ الدكتور عبدالرحمن سنوسي، شرحا وتفسيرا وتأصيلا، وضربا للأمثلة، واستشهادا بالنماذح الناجحة في مختلف المجالات والدول ...
أما الموضوع الثاني فقد جاء صاحبه من هناك، من بيت المقدس، خطيب المسجد الأقصى ومفتي الديار الفلسطينية فضيلة الشيخ ( عكرمة صبري ) ، المجاهد المرابط الذي قارب التسعين سنة ولايزال معطاء، يذود عن حياض الأمة، رغم تضييقات الاحتلال، وتعسفاته، وإجرامه ...
ولقد ربط، في مداخلته، بين الوقف وفلسطين ربطا بديعا، في كلمات موجزة وتعابير هادفة، مستذكرا دور الجزائريين عبر حقب التاريخ في تقديس القدس، ودعم ساكنيها، ومشاركتهم مختلف المحطات التي مروا بها، ذاكرا بعض رجال الجزائر الذين استقروا في رحاب الاقصى، فكان منهم العالم والمحدث والمخترع والمبدع وكلهم قد نذروا أنفسهم لله، ثم تكلم عن الطوفان وآثاره ومراميه وأهدافه ونتائجه، حاثا الجميع على أداء ما عليهم ...
بعده كانت ثلاث تعقيبات،
الأولى للاستاذ الدكتور عمار طالبي، الذي ركز على دور الأمة في دعم فلسطين عموما وغ...ز...ة على الخصوص، مستنكرا هذا السكوت الرهيب من مختلف الدوائر...
التعقيب الثاني للأستاذ عبدالمجيد شيخي الذي ركز على الإجرام الفرنسي في مصادرة أملاك الوقف وتعطيلها عن أداء مهمتها ...
أما التعقيب الثالث فكان لصاحب هذا المنشور الذي ركز على ضرورة إستعادة الوقف لدوره الأساسي في التنمية الشاملة وضرورة نشر الوعي المجتمعي لنجعل من الوقف رافدا أساسيا لخدمة الأمة والنهوض بها في مختلف المجالات الحيوية، وتوظيف المقدرات لحماية الأمة ومقدساتها ...
اللقاء كان فرصة طيبة لملاقاة الكثير من الأحباب والأصدقاء من مختلف الدوئر الرسمية والشعبية ... وأفضل ما فيه، اولا تنوع الحضور من شباب وكهول، ورجال ونساء، وثانيا ذاك الإحساس المشترك بين الجميع في ضرورة تكاتف الجهود لاستنهاض الأمة لنقف جميعا أمام التحديات المرتقبة والواجبات المطلوبة ... والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري




