الدكتورعبد القادر سماري

صباح اليوم، الاثنين، تألمت كثيرا وأنا أتابع عمليات رمي الخبز من إحدى المطاعم، كميات كبيرة ...

صباح اليوم، الاثنين، تألمت كثيرا وأنا أتابع عمليات رمي الخبز من إحدى المطاعم، كميات كبيرة ...
لما كلمت العامل ، قال لي : إنك لم تر شيئا، فهذا شيء قليل، أنتظر المساء فسترى عجبا ...
كان أمامي شابان، قال أحدهما : إن سبب المجاعة والحروب التي فيها الصومال ودارفور هو التبذير وكفران النعمة، ولقد كانت الصومال ودارفور من أغنى الدول، وكان الواحد منهم يذبح الخروف ويستخرج الكبد والقلب ليأكلها ويرمي الباقي فوصلوا إلى ماهم فيه ... وإنني خائف أن يصيبنا ما أصابهم.
قلت للشاب : هذا دوركم يا شباب، عليكم بنشر الوعي واحترام نعمة الله .
قال الشاب الثاني: يا عم إن المصيبة تكمن في العائلات والأسر والجامعات التي ترمي كل يوم كميات كبيرة من الخبز ...
قال الآخر : لو كنت رئيسا لجعلت برنامجي يرتكز على محاربة التبذير والإسراف والفساد ...
قلت لهما : الواجب على كل واحد منا أن يؤدي ما عليه من الموقع الذي هو فيه ...
قال أحدهما : إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ...
قال صاحبه : على الأمة أن تختار الأصلح ... واستمر الحوار على هذا النهج ...
كان بجانبنا شيخ أظن أنه قد تجاوز العقد الثامن من عمره، قال : اسمحولي يا أبنائي مشكلتنا مشكلة أخلاقية على جميع المستويات ...
حقيقة كان صباحا تداخلت فيه كل الاحاسيس والمشاعر ... الجزائر تستاهل كل الخير، ولكن الله غالب ... والله من وراء القصد ...
د. عبدالقادر سماري