شاء الله أن يكون يوم مولدي ( 04 جوان 1959) الموافق ل 28 من الشهر الحرام ذي القعدة من سنة 1378 أي قبل عيد الأضحى ب 12 يوما من تلك السنة،
شاء الله أن يكون يوم مولدي ( 04 جوان 1959) الموافق ل 28 من الشهر الحرام ذي القعدة من سنة 1378 أي قبل عيد الأضحى ب 12 يوما من تلك السنة،
في تلك الأيام عمي ( سيدي لخضر سماري رحمه الله) كان قد ارتقى شهيدا في مواجهة مع جيش الاحتلال الفرنسي في جبال ( بوطالب ) ... استقبلتني عائلتي، في ظل ذاك الخبر ، فكان العيد ممزوجا بالميلاد والشهادة ...
وتشاء الأقدار أن يأتي ذكرى مولدي ( 4 جوان ) لهذه السنة فيصادف يوم التروية، ( 08 ) من شهر الله الحرام ( ذي الحجة )، أي قبل يومين من عيد الاضحى ...
فاستقبلنا بالامس هذا اليوم بمثل ما استقبلني به أهلي وعشيرتي قبل (68 سنة هجرية، 66 سنة ميلادية ) ، تحت وقع ارتقاء الاطفال والنساء والرجال الذين ارتقوا شهداء إلى بارئهم في غزة وجنين والقدس في مواجهة الاحتلال الص...هيو...ني.
وكأن القدر يخاطبني قائلا :
(( ميلادك مرابط بالشهادة والعيد ... ))
وأنا أقول له : هل سأنال شرف الشهادة
دوما أعيش مع هذا الأمل وهذه الرغبة الجامحة ...
قبل 15 سنة يوم ( 01 أوت 2010 ) دخلت ( فلسطين عبر معبر رفح إلى غزة ) مع مجموعة من أحرار الأمة أذكر من بينهم السادة :
بشير طوير ... ليبيا
هدى لن عامر ... ليبيا
منصور الزنداني ... اليمن
عبدالعزيز الحسن ... سوريا
حسن الامين ... السودان
سامية الاحمد ... السودان
مداني برادعي ... الجزائر
و آخرون ...
ونحن عند المعبر ، كلمت إبنتي ( خديجة ) عبر الهاتف ،
قلت لها : إنني في معبر رفح وبعد قليل سندخل غزة ،
قالت لي بصوت جهوري فيه الكثير من الإصرار : أبي عيشك من فضلك موت شهيد ...
بعد يومين قضيناها في غزة، تحت أزيز طائلات الأباتشي ...
شاء الله أن ندخل ونخرج ولم تكتب لنا الشهادة ...
فهل يا ترى يستجيب الله لنا لننالها ...
يأتي العيد غدا، إن شاء الله، ونحن بين حالات نفسية،
نفرح للذين ارتقوا شهداء ونسأل الله أن يلحقنا بهم على ما هم عليه،
نألم ونتألم ونطلب الصفح من الذين لم يجدوا قطرة ماء ولقمة رغيف وظل ظليل يحتمون له من الحر والقر ، ولم نجد جريقا لنجدتهم،
ونأسف للذين باعوا ذممهم وفرطوا في مقدساتهم،
ومع كل هذا نبقى نردد :
الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر
لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ،
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،
لا إله إلا الله نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ...
د. عبدالقادر سماري