الدكتورعبد القادر سماري

إليكم هذه اللطيفة الفقهية فيما يخص الرجم لليوم الثاني والثالث،

إليكم هذه اللطيفة الفقهية فيما يخص الرجم لليوم الثاني والثالث،
كنا في الحج سنة 1992، وفي اليوم الثاني بعد العيد ، مع الصباح بدأ الناس يذهبون للرجم، فتشاورنا في الموضوع ثم بعثنا بعض الإخوة ليخبروا الحجاج بأن الرجم يكون بعد الزوال حسب ما ذهب إليه جمهور العلماء ...
ثم أنهم رجعوا إلى الخيمة وأخبرونا بأن الحجاج لا يستمعون ويصرون على الذهاب للرجم،
كنا في الخيمة ومعنا مجموعة من المشايخ والأساتذة أذكر من بينهم الشيخ محمد بوسليماني والشيخ نحناح رحمهما الله ، والحاج لخضر بكار، والحاج عبدالحميد هيشور والحاج سليمان دهيري والحاج عبدالرحمن لخضاري والحاج محمد بوليو ...
وفي الحال خرجنا من الخيمة ووجدنا الحجاج في هرج ومرج، ... ثم أننا اقتربنا منهم،
وبادرهم الشيخ محفوظ بالسؤال بصوته الجهوري : ماذا حدث وما هي المشكلة؟
اختلفت الاصوات والاجابات : بعضهم يقول نرجم الشيطان الآن والبعض الآخر يقول لا نرجم ...
إلتفت إلينا الشيخ محفوظ: وقال لا يمكن إقناعهم بأقوال العلماء وأراء الفقهاء ...
ثم توجه نحو جموع الحجاج وقال : الذي سيذهب للرجم الآن سيرمي الحجرات دون فائدة لأن الشيطان لا يكون هناك الآن ولا يأتي إلا بعد الزوال، فانتظروا حتى يأتي واذهبوا ارجموه ...
نظر الحجاج إلى بعضهم البعض ثم رجعوا جميعا إلى خيامهم يتهامسون،
وبعد الزوال ذهبنا جميعا للرجم بكل هدوء ونظام ... وانتهت المشكلة ...
وبقيت قصة نحكيها في كل مواسم الحج التي حضرناها ...
عيد مبارك،
تقبل الله من الجميع ...
د. عبدالقادر سماري